ابن أبي شيبة الكوفي
115
المصنف
بكلام يسير ، إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة ، وهو يريد أن يأخذها مني ، فقال داود : والله إنه أحق أن يكسر منه من لدن هذا إلى هذا - يعني من أنفه إلى صدره - قال : فقال الرجل : فهذا داود قد فعله ، فعرف داود أنه إنما يعني بذلك ، وعرف ذنبه فخر ساجدا أربعين يوما وأربعين ليلة ، وكانت خطيئته مكتوبة في يده ، ينظر إليها لكيلا يغفل حتى نبت البقل حوله من دموعه ما غطى رأسه ، فنادى بعد أربعين يوما : قرح الجبين وجمدت العين ، وداود لم يرجع إليه في خطيئته شئ ، فنودي : أجائع فتطعم ، أو عريان فتكسى ، أو مظلوم فتنصر ، قال : فنحب نحبة هاج ما ثم من البقل حين لم يذكر ذنبه ، فعند ذلك غفر له ، فإذا كان يوم القيامة قال له ربه : كن أمامي ، فيقول : أي رب ذنبي ذنبي ، فيقول له : كن خلفي ، فيقول : أي رب ذنبي ذنبي ، قال : فيقول له : خذ بقدمي ، فيأخذ بقدمه . ( 4 ) حدثنا وكيع عن مسعر عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص قال : دخل الخصمان على داود أحدهما آخذ برأس صاحبه . ( 5 ) حدثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير قال : إنما كانت فتنة داود النظر . ( 6 ) حدثنا داود قال حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري أن داود قال : يا جبرائيل ! أي الليل أفضل ، قال : ما أدري غير أني أعلم أن العرش يهتز من السحر . ( 7 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن خالد الربعي قال : أخبرت أن فاتحة الزبور الذي يقال له زبور داود : رأس الحكمة خشية الرب . ( 8 ) حدثنا أبو أسامة عن الفزاري عن الأعمش عن المنهال عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال : أوحى الله إلى داود : قل للظلمة لا تذكروني ، فإنه حق علي أن أذكر من ذكرني ، وأن ذكري إياهم أن ألعنهم .